السعيد شنوقة
225
التأويل في التفسير بين المعتزلة والسنة
وألف أبو الهذيل العلّاف ( ت 235 ه ) من الطبقة السادسة وجعفر بن حرب ( ت 236 ه ) من الطبقة السابعة في متشابه القرآن « 1 » ، وللجاحظ ( ت 255 ه ) من الطبقة السابعة كتاب نظم القرآن والمسائل في القرآن « 2 » ، وكتاب التفسير لأبي بكر بن الأصم ( ت 240 ه ) من الطبقة السادسة « 3 » . وألف محمد بن عبد الوهاب بن سلام ( أبو علي الجبائي ت 303 ه ) ، في التفسير ، وله مقالات مشهورة وتصانيف وتفسير ، وقد أخبر ابن النديم بكتابين له : تفسير القرآن ، ومتشابه القرآن . وهو من الطبقة الثامنة « 4 » . وللواسطي المعتزلي محمد بن زيد ( ت 307 ه ) « إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه » « 5 » ، ولكنه مفقود ، وهو من الطبقة العاشرة . وألف الزجاج إبراهيم بن السرّي بن سهل ( ت 311 ه ) « معاني القرآن » وهو نحوي لغوي ومفسر من أصحاب أبي العباس المبرد ( ت 286 ه ) ، ومن طبقة النحويين البصريين التاسعة « 6 » . وهو الذي استفاد منه الزمخشري لاحقا في الاعتماد على اللغة في تفسير القرآن الكريم ومجمل التفسير النقلي الذي صنفه الزجاج وهو الذي يعرف بالبيان « 7 » . ومن مفسّري المعتزلة البلخي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود المعروف بالكعبي ( ت 319 ه ) وهو من بلخ بخراسان من أئمة المعتزلة ، تنسب له الطائفة « الكعبية » من معتزلة فرع بغداد ، خالف البصريين من المعتزلة في مسائل كثيرة . فقد أقرّ البصريون في الرؤية أن الله تعالى يرى خلقه من الأجسام والألوان ويرى ذاته وأن إدراكه لذلك زائد على كونه عالما . ولكن الكعبي أنكر ذلك ، وقال : معنى يرى ذاته ويرى المرئيات هو علمه بنفسه وبغيره أي هو عالم بها فقط . والله تعالى
--> ( 1 ) ابن النديم ، الفهرست ، ص 55 ، وتكملة الفهرست ، ص 1 . ( 2 ) م ن ، ص 57 . ( 3 ) م ن ، ص ، 51 وانظر ، جولد زيهر ، مذاهب التفسير الإسلامي ص 134 - 135 . ( 4 ) انظر تكملة الفهرست ص 6 ، والفهرست ، ص 51 - ، 55 والسيوطي ، طبقات المفسرين ، ص 88 . ( 5 ) انظر م ن ، ص ، 57 وعادل نويهض ، معجم المفسرين ، ج 2 ، 530 وانظر د . عبد العزيز عبد المعطي عرفة ، قضية الإعجاز القرآني ، ص 575 . ( 6 ) انظر ، الزبيدي ، طبقات النحويين اللغويين ، ص 111 - 112 ، وابن النديم ، الفهرست ص 52 - 91 . ( 7 ) انظر د . مصطفى الضاوي الجويني ، منهج الزمخشري في تفسير القرآن وبيان إعجازه ، ص 80 .